التطهير متعلق بالاوامر والنواهي

قال الامام الالوسي : " { إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً } استئناف بياني مفيد تعليل أمرهن ونهيهن ، والرجس في الأصل الشيء القذر وأريد به هنا عند كثير الذنب مجازاً ، وقال السدي : الإثم . وقال الزجاج : الفسق وقال ابن زيد : الشيطان ، وقال الحسن : الشرك ، وقيل : الشك ، وقيل : البخل والطمع ، وقيل : الأهواء والبدع ، وقيل : إن الرجس يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسة وعلى النقائص ، والمراد به هنا ما يعم كل ذلك ، ولا يخفى عليك ما في بعض هذه الأقوال من الضعف ، وأل فيه للجنس أو للاستغراق ، والمرادب التطهير قيل التحلية بالتقوى ، والمعنى على ما قيل إنما يريد الله ليذهب عنكم الذنوب والمعاصي فيما نهاكم ويحليكم بالتقوى تحلية بليغة فيما أمركم ، وجوز أن يراد به الصون ، والمعنى إنما يريد سبحانه ليذهب عنكم الرجس ويصونكم من المعاصي صوناً بليغاً فيما أمر ونهى جل شأنه "
تفسير الألوسي – ابو الثناء محمود بن عبد الله الحسينى الالوسى - ج 16  ص 110

وقال العلامة الشوكاني : " { إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت } أي إنما أوصاكنّ الله بما أوصاكنّ من التقوى ، وأن لا تخضعن بالقول ، ومن قول المعروف ، والسكون في البيوت وعدم التبرّج ، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، والطاعة ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ، والمراد بالرجس : الإثم والذنب المدنسان للأعراض الحاصلان بسبب ترك ما أمر الله به ، وفعل ما نهى عنه ، فيدخل تحت ذلك كل ما ليس فيه لله رضا "
فتح القدير – محمد بن علي الشوكاني – ج 6 ص 41

فكلام اهل العلم يبين ان التعليل يتعلق بالاوامر والنواهي في الايات الكريمات المباركات , وان هذه الايات قد نزلت في زوجات النبي صلى الله عليه واله وسلم .