إن من العجائب عند الشيعة والصوفية كذلك زعمهم بأن خضر - عليه السلام - حي، ويؤخذ منه الدين مباشرة، حيث يسندون الشريعة والحقائق إليه باعتباره أدرك زمن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -؛ ولقيه، ويلفقون لذلك أحاديث موضوعة .
احتج الرافضة بما ورد في مجموع الفتاوى (4/ 338) من أن الخضر حي والظاهر أن ابن تيمية كان يورد قول الفريقين المختلفين حوله. وقد رأينا حسم ابن تيمية للمسألة حيث قال «القول الفصل في الخضر عليه السلام والصواب الذي عليه المحققون أنه ميت وأنه لم يدرك الإسلام
قال الامام ابن القيم رحمه الله : فَصْلٌ-16-123- وَمِنْهَا: 11- الأَحَادِيثُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْخَضِرُ وَحَيَاتُهُ كُلَّهَا كِذْبٌ وَلا يَصِحُّ فِي حَيَاتِهِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ.124- كحديث "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَ كَلامًا مِنْ وَرَائِهِ فَذَهَبُوا ينظرون فإذا هو الخضر".125- وَحَدِيثِ "يَلْتَقِي الْخَضِرُ وَإِلْيَاسُ كُلَّ عام ... ".
لا أصل له، صرح العلامة الآلوسي بأنه خبر موضوع (روح المعاني15/321). قال الحافظ العسقلاني « لم يثبت مرفوعا». وقال الحافظ الخيضري « لا يعرف له إسناد وإنما هو من اختلاق بعض الكذابين» انتهى. (نقلا من كتاب الأسرار المرفوعة للشيخ ملا علي قاري1/294). ونقل الشوكاني وملا علي قاري والشيخ عبد الرحمن بن درويش الحوت عن ابن حجر أنه لا يثبت (الفوائد المجموعة1/80 الأسرار المرفوعة1/207 أسنى المطالب1/151). بل نقله