تصحيح الجعفريات

قال النوري الطبرسي: " 1 – أما الجعفريات : فهو من الكتب القديمة المعروفة المعول عليها ، لإسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السلام.

خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج 1 ص 15

 

وقال ايضا: "وقال ابن طاووس في كتاب عمل شهر رمضان المدرج في الاقبال . فصل في تعظيم شهر رمضان  - : رأيت ورويت من كتاب الجعفريات وهي ألف حديث بإسناد واحد،عظيم الشأن،إلى مولانا موسى بن جعفر،عن مولانا جعفر بن محمد،عن مولانا محمد بن علي،عن مولانا علي بن الحسين،عن مولانا الحسين بن علي،عن مولانا علي ( بن أبي طالب عليهم السلام،قال . ( لا تقولوا رمضان ) الخبر . وهذا الحديث وقف فيه الاسناد في الأصل إلى مولانا علي عليه السلام  . وقد روينا في غير هذا أن كل ما روي عن مولانا علي ) عليه السلام فهو عن رسول الله صلى الله عليه وآله  ، إنتهى . ولا يخفى أن في قوله . عظيم الشأن ، مدح عظيم لإسماعيل وابنه موسى ومحمد بن الأشعث يقرب من التوثيق ، فإنه في مقام مدح هؤلاء لا الذين فوقهم صلوات الله عليهم . وقد مر ما ذكره العلامة في إجازته الكبيرة  . وقال شمس الفقهاء الشهيد قدس الله سره في البيان - في مسألة عدم منع الدين من الزكاة - ما لفظه : والدين لا يمنع زكاة التجارة كما مر في العينية ، وإن لم يكن الوفاء من غيره ، لأنها وإن تعلقت بالقيمة فالأعيان مرادة ، وكذا لا يمنع من زكاة الفطرة إذا كان مالكا مؤونة السنة ، ولا من الخمس إلا خمس الأرباح . نعم يمكن أن يقال : لا يتأكد اخراج زكاة التجارة للمديون ، لأنه نفل يضر بالفرض ، وفي الجعفريات : من كان له مال ، وعليه مال ، فليحسب ماله وما عليه ، فإن كان له فضل مائتي درهم فليعط خمسه ، وهذا نص في منع الدين الزكاة . والشيخ في الخلاف ما تمسك على عدم منع الدين إلا بإطلاق الاخبار الموجبة للزكاة  ، انتهى . وظاهره كما نسب إليه في المدارك التوقف في هذا الحكم - الذي ادعى العلامة عليه الاجماع في المنتهى ، كما حكي - لأجل الخبر المذكور ، وهذا ينبئ عن شدة اعتماده عليه ، ولا يكون إلا بعد صحة نسبة الكتاب إلى مؤلفه ، وصحة سنده. وقال في الذكرى : إذا لم نقل بوجوب التحليل فالأولى استحبابه استظهارا ، ولو مع الكثافة ، لما رووه أن النبي صلى الله عليه وآله فعله ، وروينا في الجعفريات أنه صل الله عليه وآله قال : ( أمرني جبرئيل عليه السلام عن ربي أن أغسل فنكي عند الوضوء ) ، وهما جانبا العنفقة ، أو طرف اللحيين عندها ، وفي الغريبين : مجمع اللحيين ووسط الذقن ، وقيل : هما العظمان الناشزان من الاذنين ، وقيل : هما ما يتحركان من الماضغ ، وعنه صلى الله عليه وآله أنه كان ينضح غابته - وهي الشعر تحت الذقن - وأن عليا عليه السلام كان يخلل لحيته . وما مر - مما يدل على نفي التخليل - يحمل على نفي الوجوب ، جمعا بين الاخبار ، وحينئذ بطريق الأولى استحباب إفاضة الماء على ظاهر اللحية طولا ، انتهى  . فانظر كيف سلك بأخبار الجعفريات سلوكه بما في الكتب الأربعة"

خاتمة المستدرك - الميرزا النوري - ج 1 ص 28 – 29