قراءة أبي جعفر من روايتي ابن وردان وابن جماز

[قراءة أبي جعفر من روايتي ابن وردان وابن جماز]

قراءة أبي جعفر - رواية عيسى بن وردان من طريق الفضل (طريق ابن شبيب) من خمس طرق، (طريق النهرواني) وهي الأولى عنه من كتابي أبي العز القلانسي، ومن غاية أبي العلاء، وقرأ بها على أبي العز المذكور، وقرأ بها على أبي علي الواسطي بالإسناد إلى سبط الخياط، وقرأ بها سبط الخياط على أبي الخطاب بن عبد الرحمن بن الجراح، وقرأ بها على الدينوري، ومن المصباح لأبي الكرم قرأ بها على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها على أبي الحسن أحمد بن رضوان الصيدلاني وأبي علي الشرمقاني وعلى أبي علي الحسن بن علي العطار، ومن روضة أبي علي المالكي، ومن المستنير قرأ بها ابن سوار على أبوي علي الشرمقاني والعطار، ومن الكامل قرأ بها على المالكي المذكور ومنه أيضا، قرأ على أبي نصر عبد الملك بن علي بن سابور، ومن الجامع لابن فارس، وقرأ بها ابن فارس والعطار والصيدلاني والشرمقاني وابن سابور والمالكي والدينوري والواسطي الثمانية على أبي الفرج عبد الملك بن بكران النهرواني، فهذه ثلاث عشر طريقا للنهرواني.

طريق ابن العلاف وهي الثانية عنه من التذكار لأبي الفتح عبد الواحد بن شيطا قرأ بها على الأنماطي، وقرأ بها سبط الخياط على جده أبي منصور محمد بن أحمد الخياط، وقرأ بها على أبي نصر أحمد بن مسرور الخباز، وقرأ بها السبط أيضا على أبي الخطاب بن الجراح، وقرأ بها على أبي عبد الله الحسين بن الحسن الأنماطي، ومن المصباح قرأ بها أبو الكرم على أبي القاسم بن عتاب، وقرأ بها على أحمد بن رضوان وعلى أبي علي الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني، وعلى الحسن بن علي العطار، ومن المستنير قرأ بها ابن سوار على الشرمقاني والعطار، وقرأ بها العطار وابن رضوان والشرمقاني والخباز والأنماطي الخمسة على أبي الحسن بن العلاف، فهذه ثمان طرق لابن العلاف، طريق الخبازي وهي الثالثة عنه من كامل الهذلي قرأها الهذلي على أبي نصر القهندزي وقرأها على أبي الحسن الخبازي، طريق الوراق وهي الرابعة عنه، ومنه قرأ بها الهذلي أيضا على ابن شبيب، وقرأ بها على الخزاعي، وقرأ بها على منصور بن محمد الوراق، طريق ابن مهران وهي الخامسة عنه من كتاب الغاية له، وقرأ بها ابن مهران والوراق والخبازي وابن العلاف والنهرواني على أبي القاسم زيد بن علي بن أحمد بن محمد بن أبي بلال البزاز الكوفي، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن أحمد بن عمر الداجوني، وقرأ بها على أبي بكر أحمد بن محمد بن عثمان بن شبيب الرازي، فهذه أربع وعشرون طريقا لابن شبيب، طريق ابن هارون الرازي من كتابي الإرشاد والكفاية لأبي العز القلانسي، وقرأ بها على الشيخ أبي علي الحسن بن القاسم الواسطي، وقرأ بها على القاضي أبي العلاء الواسطي، وقال سبط الخياط: أخبرنا بها أبو الفضل العباسي قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الكارزيني وقال أبو معشر الطبري: أخبرنا الكارزيني المذكور، وقرأ بها أبو منصور بن خيرون وأبو الكرم الشهرزوري على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها على أبي طاهر محمد بن ياسين الحلبي، وقرأ الحلبي والكارزيني، وأبو العلاء الواسطي على أبي الفرج محمد بن أحمد بن إبراهيم الشنبوذي المعروف بالشطوي، وبإسنادي إلى أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مسبح الفضي، وقرأ بها على أبي الحسن عبد الباقي بن فارس، وقرأ على عبد الباقي بن الحسن الخراساني، وقرأ بها هو والشطوي على أبي بكر محمد بن أحمد بن هارون الرازي، وهذه سبع طرق لابن هارون، وقرأ بها ابن هارون وابن شبيب على أبي العباس الفضل بن شاذان بن عيسى الرازي، فهذه إحدى وثلاثون طريقا للفضل: طريق هبة الله من طريق الحنبلي من كتابي الإرشاد والكفاية لأبي العز، وقرأ بها على أبي علي الواسطي، ومن كتابي الموضح والمفتاح لابن خيرون، ومن المصباح لأبي الكرم، وقرأ بها هو وابن خيرون على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها ابن عتاب والواسطي على القاضي أبي العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي، وقرأ بها على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن الفتح بن سينا، ويقال أحمد بن محمد بن سيما بن الفتح الحنبلي، فهذه خمس طرق للحنبلي، ومن طريق الحمامي، ومن كتاب الروضة لأبي علي المالكي، ومن جامع أبي الحسين نصر الله بن عبد العزيز الفارسي، وقرأ به سبط الخياط على أبي القاسم يحيى بن أحمد بن أحمد القصري، وقرأ بها أبو الكرم الشهرزوري على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها ابن عتاب والقصري والفارسي والمالكي على أبي الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن عبد الله الحمامي، وهذه أربع طرق عن الحمامي، وقرأ بها الحمامي والحنبلي على أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الهيثم البغدادي، وقرأ بها على أبيه جعفر، فهذه تسع طرق لهبة الله، وقرأ بها أبو جعفر والفضل على أبي الحسن أحمد بن يزيد الحلواني، وقرأ بها على قالون، وقرأ بها على أبي الحارث عيسى بن وردان المدني الحذا. تتمة أربعين طريقا لعيسى بن وردان.

(رواية ابن جماز) طريق الهاشمي من طريق ابن رزين من كتاب المستنير قرأ بها ابن سوار على أبي الحسن بن أبي الفضل الشرمقاني، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن عبد الله بن المرزبان الأصبهاني، وقرأ بها على أبي عمر محمد بن أحمد بن عمران الخرقي الأصبهاني، وقرأ بها على خاله أبي عبد الله محمد بن جعفر بن محمود الأشناني، ومن كتاب المصباح قرأ بها أبو الكرم على عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن عبد الله بن المرزبان المذكور، ومن الكامل للهذلي قرأها على أبي نصر منصور بن أحمد القهندزي، وقرأ بها على الأستاذ أبي الحسين علي بن محمد الخبازي، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن عبد الرحمن، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن الفضل الجوهري وأبي جعفر محمد بن جعفر المغازلي، وقرأ بها المغازلي والجوهري والأشناني على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن بن عمر الثقفي ويعرف بالكسائي، ومن المصباح أيضا قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد الحداد أنه قرأ على أبي القاسم عبد الله بن محمد العطار الأصبهاني قال: قرأت على أبي عبد الله الأشناني المذكور وقال سبط الخياط أخبرني بها الشريف أبو الفضل العباسي شيخنا قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين الفارسي، وقرأ بها على الحسن بن سعيد المطوعي والكسائي على أبي خالد، ويقال أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن شاكر الصيرفي الرملي، وقرأ بها على أبي العباس أحمد بن سهل المعروف بالطيان، وقرأ بها على أبي عمران موسى بن عبد الرحمن البزاز، وقرأ بها على أبي عبد الله محمد بن عيسى بن إبراهيم بن رزين الأصبهاني، فهذه ست طرق لابن رزين، ومن طريق الأزرق الجمال وهي الثانية عن الهاشمي من المصباح لأبي الكرم، ومن كتابي ابن خيرون قرأ بها على أبي القاسم عبد السيد بن عتاب، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن عمر بن موسى بن عثمان بن زلال النهاوندي سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وقرأ بها على أبي الحسن علي بن إسماعيل بن الحسن بن العباس الخاشع القطان، وقرأ بها على أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن بن سعيد الرازي، وقرأ بها على أبي عبد الله الحسين بن علي بن حماد بن مهران الأزرق الجمال بقزوين، وقرأ بها الجمال وابن رزين على أبي أيوب سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد الله بن عياش الهاشمي البغدادي، فهذه تسع طرق للهاشمي، طريق الدوري من طريق ابن النفاخ من طريقين: الأولى من طريق ابن بهرام من كتاب الكامل قرأ بها أبو القاسم الهذلي على أبي محمد عبد الله بن محمد الزارع الأصبهاني الخطيب، وقرأ بها على أبي جعفر محمد بن جعفر بن محمد التميمي، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب بن داود بن بهرام الأصبهاني الضرير.

الثانية طريق المطوعي قرأها سبط الخياط على الشريف عبد القاهر العباسي وقرأها على الكارزيني وقرأها على أبي العباس المطوعي، وقرأ بها المطوعي وابن بهرام على أبي الحسن محمد بن محمد بن عبد الله بن بدر النفاخ الباهلي البغدادي، ومن طريق ابن نهشل من الكامل قرأ بها الهذلي على أبي محمد الزارع، وقرأ بها على الأستاذ أبي جعفر المغازلي، وقرأ بها على أبي بكر محمد بن أحمد الأصبهاني الضرير، وقرأ بها على أبي عبد الله جعفر بن عبد الله بن الصباح بن نهشل الأنصاري الأصبهاني، وقرأ ابن نهشل وابن بهرام على أبي عمر حفص بن عمر الدوري، إلا أن الأكثر على أن ابن بهرام، قرأ الحروف فقط، فهذه ثلاث طرق للدوري، وقرأ الدوري والهاشمي على أبي إسحاق إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني، وقرأ على أبي الربيع سليمان بن مسلم بن جماز الزهري مولاهم المدني. تتمة اثنتي عشرة طريقا لابن جماز، وقرأ ابن جماز وابن وردان على إمام قراءة المدينة أبي جعفر يزيد بن القعقاع المخزومي المدني، وقيل: إن إسماعيل بن جعفر قرأ على أبي جعفر نفسه، أثبت ذلك بعض حفاظنا، فذلك اثنتان وخمسون طريقا لأبي جعفر، وقرأ أبو جعفر على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وعلى الحبر البحر عبد الله بن عباس الهاشمي، وعلى أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وقرأ هؤلاء الثلاثة على أبي المنذر أبي بن كعب الخزرجي، وقرأ أبو هريرة وابن عباس أيضا على زيد بن ثابت، وقيل: إن أبا جعفر، قرأ على زيد نفسه، وذلك محتمل، فإنه صح أنه أتي به إلى أم سلمة زوجة النبي - صلى الله عليه وسلم، رضي الله عنها - فمسحت على رأسه ودعت له وإنه صلى بابن عمر بن الخطاب وإنه أقرأ الناس قبل الحرة، وكانت الحرة سنة ثلاث وستين، وقرأ زيد وأبي على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(وتوفي أبو جعفر) سنة ثلاثين ومائة على الأصح، وكان تابعيا كبير القدر انتهت إليه رياسة القراءة بالمدينة. قال يحيى بن معين: كان إمام أهل المدينة في القراءة، وكان ثقة. وقال يعقوب بن جعفر بن أبي كثير: كان إمام الناس بالمدينة أبو جعفر. وروى ابن مجاهد عن أبي الزناد قال: لم يكن بالمدينة أحد أقرأ للسنة من أبي جعفر. وقال الإمام مالك: كان أبو جعفر رجلا صالحا، وروينا عن نافع قال: لما غسل أبو جعفر بعد وفاته نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف قال: فما شك أحد ممن حضر أنه نور القرآن، ورؤي في المنام بعد وفاته على صورة حسنة فقال: بشر أصحابي وكل من قرأ قراءتي أن الله قد غفر لهم وأجاب فيهم دعوتي، وأمرهم أن يصلوا هذه الركعات في جوف الليل كيف استطاعوا.

(وتوفي ابن وردان) في حدود سنة ستين ومائة، وكان مقرئا رأسا في القرآن ضابطا لها محققا من قدماء أصحاب نافع، ومن أصحابه في القراءة على أبي جعفر.

(وتوفي ابن جماز) بعيد سنة سبعين ومائة، وكان مقرئا جليلا ضابطا نبيلا مقصودا في قراءة أبي جعفر ونافع روى القراءة عرضا عنهما.

(وتوفي إسماعيل بن جعفر) ببغداد سنة ثمانين ومائة على الصواب، وكان إماما جليلا ثقة عالما مقرئا ضابطا.

(وتوفي ابن شاذان) في حدود سنة تسعين ومائتين، وكان إماما كبيرا ثقة عالما. قال الداني: لم يكن في دهره مثله في علمه وفهمه وعدالته وحسن اطلاعه.

(وتوفي ابن شبيب) سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة بمصر، وكان شيخا كبيرا مقرئا متصدرا مشهورا مشارا إليه بالضبط والتحقيق والإتقان والحذق.

(وتوفي ابن هارون) سنة بضع وثلاثمائة ببغداد، وكان مقرئا جليلا ضابطا حاذقا مشهورا محققا.

(وتوفي هبة الله) في حدود سنة خمسين وثلاثمائة، وكان مقرئا حاذقا ضابطا مشهورا بالإتقان والعدالة.

(وتوفي الحنبلي) بعيد سنة تسعين وثلاثمائة فيما أظن، وكان مقرئا متصدرا مقبولا.

(وتوفي الحمامي) في شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة عن تسعين سنة، وكان شيخ العراق ومسند الآفاق مع الثقة والبراعة وكثرة الروايات والدين، قال الحافظ أبو بكر الخطيب: كان صدوقا دينا فاضلا تفرد بأسانيد القراءات وعلوها.

(وتوفي الهاشمي) سنة تسع عشرة ومائتين ببغداد، وكان مقرئا ضابطا مشهورا ثقة كتب القراءة عن إسماعيل بن جعفر قال الخطيب البغدادي: مات داود بن علي وابنه حمل، فلما ولد سموه باسمه داود، وكان سليمان ثقة صدوقا، وتقدمت وفاة الدوري في قراءة أبي عمرو.

(وتوفي ابن رزين) سنة ثلاث وخمسين ومائتين على الصحيح، وكان إماما في القراءات كبيرا وثقة في النقل مشهورا، له في القراءة اختيار رويناه عنه ومؤلفات مفيدة نقلت عنه، وروى عنه الأئمة والمقرئون، وتقدمت وفاة الجمال في رواية هشام.

(وتوفي ابن النفاخ) سنة أربع عشرة وثلاثمائة بمصر، وكان ثقة مشهورا صالحا، قال ابن يونس: كان ثقة ثبتا صاحب حديث متقللا من الدنيا.

(وتوفي ابن نهشل) سنة أربع وتسعين ومائتين، وكان إماما في القراءة مجودا فاضلا ضابطا، وكان إمام جامع أصبهان.

 

النشر في القراءات العشر – ابو الخير ابن الجزري – ج 1 ص 173 - 180