لا مهدي الا عيسى

قال الامام الالباني : " 77 - " لا مهدي إلا عيسى " .

منكر .

أخرجه ابن ماجه ( 2 / 495 ) والحاكم ( 4 / 441 ) وابن الجوزي في " الواهيات " ( 1447 ) وابن عبد البر في " جامع العلم " ( 1 / 155 ) وأبو عمرو الداني في " السنن الواردة في الفتن " ( 3 / 3 / 2 ، 4 / 9 / 1 ، 5 /22 / 2 ) والسلفي في " الطيوريات " ( 62 / 1 ) والخطيب ( 4 / 221 ) من طريق محمد بن خالد الجندي

عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس مرفوعا بلفظ :

" لا يزداد الأمر إلا شدة ، ولا الدنيا إلا إدبارا ، ولا الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا مهدي إلا عيسى بن مريم " .

قلت : وهذا إسناد ضعيف فيه علل ثلاث :

الأولى : عنعنة الحسن البصري ، فإنه قد كان يدلس .

الثانية : جهالة محمد بن خالد الجندي ، فإنه مجهول كما قال الحافظ في " التقريب " تبعا لغيره كما يأتي .

الثالثة : الاختلاف في سنده .

قال البيهقي : قال أبو عبد الله الحافظ : محمد بن خالد مجهول واختلفوا عليه في إسناده ، فرواه صامت بن معاذ قال : حدثنا يحيى بن السكن ، حدثنا محمد بن خالد ... فذكره ، قال صامت : عدلت إلى الجند مسيرة يومين من صنعاء ، فدخلت على محدث لهم ، فوجدت هذا الحديث عنده عن محمد بن خالد عن أبان بن أبي عياش عن الحسن مرسلا ، قال البيهقي : فرجع الحديث إلى رواية محمد بن خالد الجندي وهو مجهول عن أبان أبي عياش ، وهو متروك عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو منقطع ، والأحاديث في التنصيص على خروج المهدي أصح البتة إسنادا ، نقله في " التهذيب " .

وقال الذهبي في " الميزان " : إنه خبر منكر ، ثم ساق الرواية الأخيرة عن ابن أبي عياش عن الحسن مرسلا ثم قال : فانكشف ووهى .

وقال الصغاني : موضوع كما في " الأحاديث الموضوعة " للشوكاني ( ص 195 ) ونقل السيوطي في " العرف الوردي في أخبار المهدي " ( 2 / 274 من الحاوي ) عن القرطبي أنه قال في " التذكرة " : إسناد ضعيف ، والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في التنصيص على خروج المهدي من عترته من ولد فاطمة ثابتة أصح من هذا الحديث فالحكم بها دونه .

وقد أشار الحافظ في " الفتح " ( 6 / 385 ) إلى رد هذا الحديث لمخالفته لأحاديث المهدي .

وهذا الحديث تستغله الطائفة القاديانية في الدعوة لنبيهم المزعوم : ميرزا غلام أحمد القادياني الذي ادعى النبوة ، ثم ادعى أنه هو عيسى بن مريم المبشر بنزوله في آخر الزمان ، وأنه لا مهدي إلا عيسى بناء على هذا الحديث المنكر ، وقد راجت دعواه على كثيرين من ذوي الأحلام الضعيفة ، شأن كل دعوة باطلة لا تعدم من يتباناهاويدعوإليها ، وقد ألفت كتب كثيرة في الرد على هؤلاء الضلال ، ومن أحسنها رسالة الأستاذ الفاضل المجاهد أبي الأعلى المودودى رحمه الله في الرد عليها ، وكتابه الآخر الذي صدر أخيرا بعنوان " البيانات " فقد بين فيهما حقيقة القاديانيين ، وأنهم مرقوا من دين المسلمين بأدلة لا تقبل الشك ، فليرجع إليهما من شاء .

( تنبيه ) قوله في هذا الحديث : " ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس " هذه الجملة منه صحيحة ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم من حديث عبد الله بن مسعود ! خرجه مسلم وأحمد " اهـ

 

سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني - ج 1 ص 175