إن الداعي من تصنيف هذه الرسالة القصيرة على عجالتها واقتضابها، هو: طعن الرافضة في أصحاب النبي العدنان واتهامهم بالجبن والهروب من أرض المعارك وساحات القتال، وهم والله أولى بهذه التهمة فالتاريخ يشهد على جبنهم وخياناتهم وعداواتهم المستمرة المستميتة لعموم المسلمين، حتى صوروا للناس أن هذا الدين لم ينصره إلا رجل واحد وسيف واحد وكأن بقية الأصحاب كانوا كلهم منافقين – وقد استفاضت الأخبار في كتبهم بنفاق وكفر الأصحاب - يخدعون النبي ولا يفطن لهم، فيقاتلون معه ويصلون معه ويصومون معه، ويذهبون ويجيئون معه وهم له خادعون! فأي نبي هذا الذي يكون له أصحابه بهذا الأوصف؟!
إن عليا بن أبي طالب وأهل بيت النبي عباده بحقوق أهل بيت النبوة، فانقسم الناس في هذا الاختبار إلى ثلاث المهتدي، واختبر الله فرق، فرقة لم ترض ما آتاهم الله من فضله وما أكرمهم به من إيمان وورع وتقوى وما وعدهم به من جنان ونعيم فبخست جميع حقوقهم وقابلوها بسبهم ولعنهم وتكفيرهم م غضه ُ وب لدينهم، فكانوا بغضون.
رسالة لطيفة اختصرت فيها كتاب ابن حجر الهيتمي المسمى بـ "تطهير الجنان واللسان عن الخطور والتفوه بثلب معاوية ابن أبي سفيان" فذكرت أهم ما ذكره في كتابه وزدت عليه زيادات نفيسة مراعيا ترتيبه للمباحث والأبواب، وجعلتها كمقدمات توصلنا إلى ما أجمعت عليه الأمة من فضل معاوية رضي الله عنه من غير الالتفات إلى بدعة مبتدع بعد تلك المقدمات وفي ، وتلك النتيجة، ثم ناقشت شُبه المرجفين ليصفو اليقين بفضائل معاوية رضي الله عنه الختام قواعد مهمة لمن رام النظر فيما وقع بين الصحابة. والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه وأن يجعله سببا في رفقتنا لأصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم في جنانه العليا، والمرء مع من أحب.
هذه الرسالة المختصرة سأبين بإذن الله بدعة هذا الدعاء وأنه لا يصح نسبته لعلي ابن أبي طالب فضلا ثم نبين ما فيه من مخالفات شرعية ، ميل نفسه ُ بل ولا حتى لك ، ونقف وقفة في النقاط التالية: - عن الخضر - الكتب التي ذكرت هذا الدعاء - مناقشة ثبوته أو عدمه سندا مع مناقشة متونه - مناقشة فصاحته - حكمه.
لما كان معتقد الإباضية منبوذا في بقاع الأرض مرفوضا لدى أهل الفطر، عمد أهله إلى نشر معتقدهم الفاسد بإزار سني، لعلهم يجدون قبولا لمنهجهم المنبوذ وعقدهم المرفوض، فوضعوا َّ مذكرة تجمع بين منهج الإباضية وعقيدة الأشعرية في مبحث الصفات، فركبوا على الأشعرية لما ليصلوا إلى قلوب الناس،
شهد تاريخنا الحديث ثورة رافضيه للتصنيف في السيرة النبوية! وسبب ذلك هو عدم وجود كتاب واحد يتيم بين يدي علمائهم يسرد سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بأسانيدهم الصحيحة وهم المدعون تشيعهم لآل بيت النبوة! بَيد أن مخالفيهم وهم أهل السنة والجماعة أعلى الله مقامهم ا ولمسمين عندهم بالعامة! راجت فيهم كتب السيرة النبوية بالتفاصيل الدقيقة حتى أنهم ليسردونها في المجالس ويحكونها في الأقاصيص للأطفال!.